حياة الحب في الاسلام :
أيها الأخوة الكرام: شئنا أم أبينا، أحببنا أم كرهنا، الإنسان عقل يدرك، وقلب يحب، وما لم يتوازن بين هذين الخطين فإن خللاً خطيراً في شخصيته، ينبغي أن يعالج، عقل يدرك وقلب يحب، جسم يتحرك وروح تتسامى، وفي قلبه تعتلج عواطف كثيرة منها عاطفة الحب، وعاطفة البغض، وعاطفة الرغبة، وعاطفة الرهبة، ومنها عاطفة الرجاء، وعاطفة الخوف، هذا هو الإنسان الحي، ولكن حبّه وبغضه ورغبته ورهبته ورجاءه وخوفه منضبطان بالشرع، يحب لله ويبغض لله، ويخاف لله ويرجو لله، وكل أعمال قلبه إن صحّ التعبير منوطة بالله عز وجل، يحب المرأة كزوجة أو أم أو أخت أو ابنة، هناك حدود لا يتجاوزها.
أيها الأخوة الكرام: بل إن المؤمن تنساق نفسه مع الكون، أليس الكون من خلق الله؟ هناك علاقة طيبة بينه وبين كل من حوله، إلا أن يكون عدواً لله، أو إلا أن يكون مفسداً في الأرض، يحب الشجر، يحب الطيور، يحب الأسماك، كل شيء خلقه الله عز وجل، حتى الحيوانات التي أُمِرنا بقتلها يقتلها وفق منهج الحب، لا يعذبها، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
أيها الأخوة الكرام: شئنا أم أبينا، أحببنا أم كرهنا، الإنسان عقل يدرك، وقلب يحب، وما لم يتوازن بين هذين الخطين فإن خللاً خطيراً في شخصيته، ينبغي أن يعالج، عقل يدرك وقلب يحب، جسم يتحرك وروح تتسامى، وفي قلبه تعتلج عواطف كثيرة منها عاطفة الحب، وعاطفة البغض، وعاطفة الرغبة، وعاطفة الرهبة، ومنها عاطفة الرجاء، وعاطفة الخوف، هذا هو الإنسان الحي، ولكن حبّه وبغضه ورغبته ورهبته ورجاءه وخوفه منضبطان بالشرع، يحب لله ويبغض لله، ويخاف لله ويرجو لله، وكل أعمال قلبه إن صحّ التعبير منوطة بالله عز وجل، يحب المرأة كزوجة أو أم أو أخت أو ابنة، هناك حدود لا يتجاوزها.
أيها الأخوة الكرام: بل إن المؤمن تنساق نفسه مع الكون، أليس الكون من خلق الله؟ هناك علاقة طيبة بينه وبين كل من حوله، إلا أن يكون عدواً لله، أو إلا أن يكون مفسداً في الأرض، يحب الشجر، يحب الطيور، يحب الأسماك، كل شيء خلقه الله عز وجل، حتى الحيوانات التي أُمِرنا بقتلها يقتلها وفق منهج الحب، لا يعذبها، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ
شَيْءٍ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ
فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ وَلْيُرِحْ
ذَبِيحَتَهُ))
أيها الأخوة الكرام، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ مِنْ نِعَمِهِ وَأَحِبُّونِي بِحُبِّ اللَّهِ وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي بِحُبِّي))
أهم ما في الحديث أحبوا الله لما يغذوكم به من
نعمه، الإنسان مفطور شاء أم أبى على حب النوال - العطاء- وحب الكمال، وحب
الجمال، وحين يكتشف المؤمن أن الله جل جلاله هو مصدر العطاء، وأن الله منبع
الكمال ومصدر الجمال، تحب الكمال والنوال والجمال وهي عند الله عز وجل
لذلك:
﴿آَمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ ﴾
يقول الله عز وجل:
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ
أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ
حُبّاً لِلَّهِ ﴾
وحينما يكتشف الإنسان حبه لله بعد فوات الأوان
يرى أن القوة لله جميعاً، لعل القوة في العطاء، أو لعلها في الكمال، أو
لعلها في الجمال، الشيء الذي يهواه الإنسان مخزون عند الله تعالى، لذلك
المؤمن يحب الله، ويحب في الله، ولا يحب مع الله أحداً.
(( جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
مَتَى السَّاعَةُ.... فَقَالَ: وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا ؟ قَالَ: مَا
أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَلاةٍ وَلا صِيَامٍ إِلا أَنِّي أُحِبُّ
اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ
الْمُسْلِمِينَ فَرِحُوا بِشَيْءٍ بَعْدَ الإِسْلامِ فَرَحَهُمْ بِذَلِك ))
أن تحب رسول الله، وان تحب الصحابة الكرام،
وأن تحب أولياء الله، وان تحب المؤمنين، وأن تحب المساجد، وأن تحب القرآن،
وأن تحب كل ما يتّصل بالواحد الديّان، هذا حب في الله، أما الحب مع الله
فأن تحب أعداء الله، أن تحب لمصالح ومآرب وأهواء، الحب في الله عين
التوحيد، والحب مع الله عين الشرك، بل إن مما يلفت النظر أن المؤمن يحب كل
ما حوله، النبي عليه الصلاة والسلام في معركة مؤلمة جداً لم يكتب للمسلمين
فيها النصر، لكنه رأى جبل أُحد فقال عليه الصلاة والسلام:
((أحد جبل يُحبنا ونحبه ))
![]() |
| للمزيد من صورة أخبار شركة تنظيف بالرياض |
(( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ فَلَمَّا اتَّخَذَ
الْمِنْبَرَ تَحَوَّلَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَحَنَّ الْجِذْعُ حَتَّى أَتَاهُ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ لَمْ
أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ))
أرأيت إلى هذه الشفافية؟ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((إِنِّي لأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ إِنِّي لأَعْرِفُهُ الآنَ ))
((كان النبي عليه الصلاة والسلام قد دخل إلى بستان
أحد الأنصار فرأى ناقة، وقد ذرفت دموعها فمسح ذفريها وقال: من صاحب هذه
الناقة؟ فجاؤوا بأنصاري من فتيان الأنصار قال: أنا صاحبها يا رسول الله،
قال: ألا تتقي الله في هذا الجمل الذي سخره الله لك؟ فإنه شكا إلي أنك
توجعه وتدئبه ))
المؤمن يحب كل شيء، يحب مخلوقات الله، يحب
النبات، يحب البيئة لا يلوثها، هو منسجم مع خلق الله عز وجل، هؤلاء
الشاردون عن الله عز وجل يقولون: قهرنا الطبيعة، غزونا الفضاء، عبارات
نابية، وعبارات قاسية، وعبارات تدل على همجية، الله جل جلاله قال:
﴿سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ﴾
ففرق بين التسخير والتبذير، وبين قهر الطبيعة وبين غزو الفضاء. ![]() |
| شركة تنظيف بالرياض |
طاعة الله يجب أن تكون عن حبّ و اختيار و مبادرة :
أيها الأخوة الكرام: الحب أصل من أصول الدين، وسمة بارزة من سمات المؤمن،
لأن هذا الكون بُني على المحبوبية، لو أن الله أراد أن نطيعه فقط لأجبرنا
على طاعته، لكنه أراد قلوبنا، أراد محبتنا، أراد مبادرتنا وسعينا إلى
مرضاته، فلذلك هناك آيات كثيرة:
﴿لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً ﴾
لو شاء أن نطيعه طاعة مجردة من المحبة لأجبرنا على طاعته، ولكنه شاء أن نطيعه عن حب، وأن نطيعه عن اختيار، وأن نطيعه عن مبادرة. ![]() |
| صور مقدمة من شركة تنظيف في الرياض |




0 التعليقات: